السيد عباس علي الموسوي

121

شرح نهج البلاغة

173 - ومن خطبة له عليه السلام في رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، ومن هو جدير بأن يكون للخلافة وفي هوان الدنيا رسول الله أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته . الجدير بالخلافة أيّها النّاس ، إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللّه فيه . فإن شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل . ولعمري ، لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامّة النّاس ، فما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثمّ ليس للشّاهد أن يرجع ، ولا للغائب أن يختار . ألا وإنّي أقاتل رجلين : رجلا ادّعى ما ليس له ، وآخر منع الّذي عليه . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه فإنّها خير ما تواصى العباد به ، وخير عواقب الأمور عند اللّه . وقد فتح باب الحرب بينكم وبين أهل القبلة ، ولا يحمل هذا العلم إلّا أهل البصر والصّبر والعلم بمواضع الحقّ ، فامضوا لما تؤمرون به ، وقفوا عندما تنهون عنه ، ولا تعجلوا في أمر حتّى تتبيّنوا ، فإنّ لنا مع كلّ أمر تنكرونه غيرا .